السيد علي الطباطبائي

407

رياض المسائل

وفيه ما مر من النظر ، بعد الالتفات إلى ما ذكروه في فائدة مشروعية السباق مما تقدم ذكره . ولا ريب أن الغالب في الحافر الذي يحارب عليه إنما هو الخيل ، ولذا اقتصر عليه في النصوص المتقدمة ، ويشير إليه ما حكاه بعض الأجلة من أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كان يركب في الحرب بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعوتب على ذلك ، فقال : إني لا أفر عمن أقبل ، ولا أتبع من أدبر ، والبغلة تكفيني ( 1 ) . فيشكل حمل النص على غيره ، مع مخالفة السباق عليه الأصل المتقدم . والصلاحية للمسابقة في الجملة غير مجد فائدة ، بعد عدم ظهور الدخول في إطلاق الرواية . فلم يبق إلا نفي الخلاف الذي ادعاه ، فإن تم ، وإلا كما هو الظاهر ، لأنه في المختلف وغيره حكى الخلاف في المسابقة عليهما عن الإسكافي . فالرجوع إلى الأصل المتقدم أولى . * ( ولا يصح ) * المسابقة * ( في غيرها ) * أي غير الثلاثة المزبورة ، بل يحرم مع العوض بإجماعنا ، كما في المهذب ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أنه قمار منهي عنه في الشريعة ، وخصوص الحصر المستفاد من الرواية ، المتضمنة للرخصة في الثلاثة ( 6 ) . ونحوها الخبر - بل هو في الدلالة على التحريم أظهر - أن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش ، وما عدا ذلك قمار حرام ( 7 ) .

--> ( 1 ) حكاه صاحب الحدائق 22 : 363 . ( 2 ) المهذب البارع 3 : 83 . ( 3 ) التنقيح 2 : 350 . ( 4 ) المسالك 6 : 86 . ( 5 ) التذكرة 2 : 354 س 34 . ( 6 ) الوسائل 13 : 347 ، الباب 1 من أبواب السبق والرماية الحديث 6 . ( 7 ) الوسائل 13 : 349 ، الباب 3 من أبواب السبق والرماية الحديث 3 .